غارات إسرائيلية تخرج محطة كهرباء جنوب لبنان عن الخدمة وتوقع شهداء في غزة

20 مارس 2026آخر تحديث :
غارات إسرائيلية تخرج محطة كهرباء جنوب لبنان عن الخدمة وتوقع شهداء في غزة

صعد الجيش الإسرائيلي من هجماته الجوية والمدفعية على مناطق واسعة في جنوب لبنان مساء الخميس، مما أسفر عن أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية. وأفادت مصادر رسمية بأن غارة جوية استهدفت بشكل مباشر محطة تحويل الكهرباء الرئيسية في بلدة السلطانية التابعة لقضاء بنت جبيل، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل وخروجها عن الخدمة، وهو ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة وعشرات القرى والبلدات المحيطة بها.

وذكرت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها أن القصف طال خلايا مخارج التوزيع وأحد محولات القدرة، بالإضافة إلى تضرر غرفة التحكم والحماية بشكل بالغ. وأكدت المؤسسة أن هذا الاعتداء لم يسفر عن وقوع ضحايا بين الموظفين أو العمال المتواجدين في الموقع، إلا أن خروج المحطة عن الخدمة سيعمق الأزمة المعيشية في مناطق جويا وقضاء صور وبنت جبيل التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المنشأة.

ميدانياً، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير طالت خمسة منازل سكنية في الحي الشرقي لبلدة الخيام بمحافظة النبطية، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على تدمير الممتلكات الخاصة. وتزامنت هذه العمليات مع سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات عين قانا، وقبريخا، وشقرا، والناقورة، ومجدل زون، في حين تعرضت أطراف بلدة ياطر وقرية القليعة لقصف مدفعي عنيف طال منازل المواطنين وحرج علي الطاهر.

وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية للغارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث ارتقى 33 شهيداً وأصيب 152 آخرون بجروح متفاوتة. وبهذه الإحصائية الجديدة، يرتفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع الشهر الجاري إلى 1001 شهيد وأكثر من 2500 جريح، وسط تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في المناطق المستهدفة.

الاعتداءات الإسرائيلية طالت محطة التحويل الرئيسية في السلطانية، ما أدّى إلى تدمير كافة خلايا مخارج التوزيع وتضرر محولات القدرة وغرفة التحكم.

وعلى الجبهة الفلسطينية، أفادت مصادر ميدانية باستشهاد أربعة مواطنين في غارات إسرائيلية منفصلة استهدفت مدينة غزة صباح الخميس، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ أكتوبر الماضي. واستهدفت طائرات الاحتلال مجموعة من المدنيين في ساحة الشوا بحي التفاح، بينما نفذت طائرة مسيرة هجوماً آخر في حي الزيتون، مما أدى إلى وقوع شهداء وإصابات في صفوف المواطنين الذين يحاولون العودة لحياتهم الطبيعية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في غزة بالتزامن مع أزمة إنسانية خانقة، حيث تراجعت أعداد شاحنات المساعدات الداخلة للقطاع من ألف شاحنة إلى مئتي شاحنة يومياً فقط. ورغم الإعلان عن إعادة فتح معبر رفح البري بشكل جزئي لسفر عدد محدود من الجرحى والمرضى، إلا أن الأوضاع الاقتصادية تواصل تدهورها مع تجاوز معدلات الفقر نسبة 90% والبطالة 80% بين سكان القطاع المحاصر.

ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي المتزامن في لبنان وقطاع غزة يهدف إلى تقويض التفاهمات الأمنية الهشة وزيادة الضغط على الحاضنة الشعبية عبر استهداف المرافق الخدمية. وتستمر المصادر الميدانية في رصد التحركات العسكرية على الحدود، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي لا يفرق بين أهداف عسكرية ومدنية.