إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على القدس وحيفا وإسرائيل تقر بإصابة منشأة حساسة

20 مارس 2026آخر تحديث :
إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على القدس وحيفا وإسرائيل تقر بإصابة منشأة حساسة

شنت القوات الإيرانية، مساء الخميس وفجر الجمعة، هجوماً صاروخياً مكثفاً استهدف العمق الإسرائيلي، حيث أطلقت خمس دفعات من الصواريخ خلال أقل من ساعة واحدة. وتركزت الرشقات الصاروقية بشكل أساسي على مدينة القدس المحتلة ومحيطها، بالإضافة إلى مناطق واسعة في وسط وشمالي البلاد.

وأفادت مصادر ميدانية بأن صفارات الإنذار دوت دون توقف في القدس وحيفا والجليل، وسط سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المناطق المستهدفة. ونجمت هذه الانفجارات عن محاولات منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية اعتراض الصواريخ القادمة من الشرق، فيما شوهدت كرات لهب في السماء.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي رصد خمس دفعات متتالية من الصواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية في وقت قياسي. وأشارت تقارير عبرية إلى سقوط شظايا وصواريخ في مواقع متعددة، بينما لا تزال الرقابة العسكرية تفرض تعتيماً على حجم الإصابات البشرية الدقيق.

وفي مدينة القدس، أعلنت سلطة الإطفاء الإسرائيلية تلقيها بلاغات أولية عن سقوط صواريخ مباشرة، مما استدعى استنفاراً كبيراً لفرق الإنقاذ. وباشرت الشرطة الإسرائيلية عمليات تمشيط واسعة في أحياء المدينة للبحث عن مخلفات قتالية أو شظايا اعتراضية قد تشكل خطراً على المستوطنين.

وفي مدينة حيفا الساحلية، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط أجزاء من صواريخ إيرانية في منطقتين سكنيتين على الأقل. ورغم الادعاءات الأولية بعدم وقوع إصابات، إلا أن حالة من الذعر سادت بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ فور تفعيل الإنذارات.

الحرس الثوري الإيراني أصدر بياناً مقتضباً أكد فيه أن هذه الموجات الصاروخية هي جزء من عملية مستمرة ولن تتوقف عند هذا الحد. وأوضح البيان أن الهجوم يمثل الموجة الـ66 ضمن عملية ‘الوعد الصادق 4’، رداً على التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة.

وكشف الحرس الثوري عن استخدام ترسانة متنوعة من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب والسائل، وهي صواريخ ‘فائقة الثقل’ ودقيقة الإصابة. وشملت الرشقات طرازات ‘قدر’ و’خرمشهر’ و’خيبر شكن’، بالإضافة إلى طائرات مسيرة انتحارية استهدفت نقاطاً حيوية.

موجات الصواريخ نحو إسرائيل ستستمر لاحقاً، وقد استخدمنا أنظمة صواريخ فائقة الثقل ومتعددة الرؤوس في هذه الموجة.

وشهدت بلدات الجليل الأعلى دوي انفجارات هائلة عقب تفعيل صفارات الإنذار، مما أدى إلى حالة من الارتباك في صفوف قوات الاحتلال. وأفادت مصادر بأن أحد الصواريخ التي سقطت في منطقة الشمال كان من النوع ‘العنقودي’، مما تسبب في دوي انفجارات ثانوية متعددة.

وامتدت أصوات الانفجارات لتشمل منطقة خليج حيفا والساحل وصولاً إلى عكا ونهاريا ورأس الناقورة على الحدود اللبنانية. وأكدت مصادر محلية أن شدة الانفجارات كانت غير مسبوقة، حيث اهتزت المنازل في البلدات العربية القريبة في منطقة الجليل نتيجة الضغط الانفجاري.

وفي تطور ميداني بارز، استهدفت الصواريخ الإيرانية محطة البتروكيماويات في خليج حيفا، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة. وتسبب هذا الاستهداف في انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المنطقة المحيطة بالمنشأة الحيوية لفترة من الوقت.

ولوحظ تخبط واضح في الرواية الإسرائيلية الرسمية بشأن ما جرى في محطة البتروكيماويات منذ لحظة الاستهداف. ففي البداية، ادعى الاحتلال سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض جوي، قبل أن تتغير الرواية لتشير إلى سقوط صاروخ اعتراضي داخل المنشأة.

ولاحقاً، اضطرت القناة 12 الإسرائيلية للاعتراف بأن صاروخاً إيرانيًا أصاب المحطة بشكل مباشر، مما يكشف زيف الادعاءات الأولى. ويعكس هذا التبدل في الروايات محاولة إسرائيلية للتقليل من حجم الفشل الدفاعي أمام الصواريخ البالستية الإيرانية.

يأتي هذا التصعيد الكبير في وقت كان فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزعم تدمير قدرات طهران الصاروخية. وأثبتت الرشقات الأخيرة أن القدرات الهجومية الإيرانية لا تزال فعالة وقادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في عمق الكيان.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إيران كثفت من استهدافاتها لمنطقتي الجليل وحيفا خلال الأيام القليلة الماضية بشكل ملحوظ. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي بدأت تتخذ طابعاً أكثر عنفاً ودقة في اختيار الأهداف الاقتصادية والعسكرية.