كشفت تقارير إعلامية دولية عن تسريع الولايات المتحدة لوتيرة نشر قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في إطار استعدادات مكثفة لتنفيذ عملية إنزال محتملة في جزيرة خرج الإيرانية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، حيث تدرس الإدارة الأمريكية خيار الهجوم البري للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أبلغوا حلفاءهم في المنطقة، بما في ذلك الجانب الإسرائيلي، بأن واشنطن قد تضطر للجوء إلى خيار احتلال الجزيرة. وتعتبر هذه الخطوة تحولاً دراماتيكياً في طبيعة المواجهة الحالية، حيث تهدف إلى شل القدرات الاقتصادية الإيرانية عبر السيطرة على أهم منافذها النفطية.
من جانبه، حذر مسؤول عسكري إيراني من تداعيات أي مغامرة عسكرية تستهدف جزيرة خرج الواقعة في الخليج العربي. وأكد المسؤول أن طهران ستلجأ إلى خيارات تصعيدية تشمل تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر بشكل كامل، رداً على أي محاولة أمريكية للسيطرة على الجزيرة التي تقع على بعد 30 كيلومتراً من السواحل الإيرانية.
وتشير البيانات العسكرية إلى أن التعزيزات الأمريكية تشمل إرسال آلاف من مشاة البحرية (المارينز) وعناصر من القوات البحرية الخاصة. وتضم هذه القوات مجموعة الاستعداد البرمائي التابعة للسفينة الحربية “يو إس إس بوكسر”، والتي تعد من الركائز الأساسية في عمليات الإنزال البحري والسيطرة على الشواطئ.
الولايات المتحدة قد لا يكون أمامها خيار سوى إطلاق هجوم لاحتلال الجزيرة لتأمين المصالح الدولية.
كما تضمنت التعزيزات وصول سفينتي النقل البرمائيتين “يو إس إس بورتلاند” و”يو إس إس كومستوك” إلى مياه المنطقة، محملتين بنحو 4500 جندي ومعدات قتالية متطورة. وتهدف هذه الحشود إلى توفير الغطاء اللازم لأي عملية برية خاطفة قد تستهدف المنشآت الحيوية في الجزيرة التي تعد شريان الحياة للاقتصاد الإيراني.
وتمثل جزيرة خرج المركز الرئيسي لصادرات النفط في إيران، حيث يتم شحن ما يقارب 90% من النفط الخام الإيراني عبر أرصفتها، ومعظمه يتجه نحو الأسواق الصينية. لذا فإن السيطرة عليها تعني عملياً قطع الموارد المالية الرئيسية للنظام الإيراني وتحييد قدرته على تمويل العمليات العسكرية.
وتشهد المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي حالة من العدوان العسكري المتبادل، حيث تشن القوات الإسرائيلية والأمريكية هجمات مستمرة على أهداف إيرانية. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق وابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه المواقع الإسرائيلية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الأمنية في الإقليم.
وفي سياق متصل، استهدفت هجمات إيرانية ما وصفتها بقواعد ومصالح أمريكية في عدة دول عربية، مما أسفر عن وقوع ضحايا وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية. وقد أدانت الدول المستهدفة هذه الاعتداءات، مطالبة بوقف فوري للتصعيد الذي بات يهدد بجر المنطقة إلى مواجهة شاملة غير مسبوقة.













