أعلنت السلطات الرسمية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، اليوم الخميس، عن وقوع ضحايا ومصابين جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صاروخ بالستي في سماء المدينة. وأكدت المصادر أن الحادثة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، في تطور ميداني لافت تشهده المنطقة.
وأوضح مكتب أبو ظبي الإعلامي أن الشظايا سقطت في منطقة شارع سويحان الحيوي، مما أدى أيضاً إلى تضرر عدد من المركبات المدنية المتواجدة في المكان. وأشارت الجهات المعنية إلى أنها لم تتمكن حتى اللحظة من تحديد هوية الضحايا الذين قضوا في هذا الحادث الأليم.
وشددت السلطات في الإمارة على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة وتجنب الانسياق وراء الشائعات التي قد تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت أن الدفاعات الجوية نجحت في تدمير الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه، إلا أن تساقط الحطام تسبب في هذه الخسائر البشرية والمادية.
يأتي هذا الحادث في سياق تصعيد عسكري واسع، حيث أفادت تقارير من السعودية والبحرين والكويت بتعرض أراضيها لهجمات متزامنة بصواريخ وطائرات مسيرة. وذكرت مصادر مطلعة أن هذه الهجمات انطلقت من الأراضي الإيرانية واستهدفت منشآت حيوية وأعياناً مدنية في الدول الأربع فجر اليوم الخميس.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي لديها تعاملت بفاعلية مع ثلاث موجات من الاعتداءات الصاروخية والمسيرة منذ ساعات الفجر الأولى. وأوضحت الوزارة أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل لمواجهة أي تهديدات جوية تخترق الأجواء السيادية للدولة.
الجهات المختصة في إمارة أبو ظبي تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر اعتراض الدفاعات الجوية الناجح لصاروخ بالستي.
وكانت منطقة الشوامخ في أبو ظبي قد شهدت حادثاً مماثلاً يوم الإثنين الماضي، حيث سقطت شظايا صاروخ بالستي تم اعتراضه بنجاح. وأسفرت تلك الحادثة عن إصابة طفيفة لشخص يحمل الجنسية الهندية، دون وقوع خسائر في الأرواح في ذلك الوقت بحسب البيانات الرسمية.
وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الدفاع الإماراتية إلى حجم الضغوط العسكرية التي تتعرض لها البلاد منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي. حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض وتدمير مئات الأهداف المعادية التي تنوعت بين الصواريخ البالستية والطائرات الانتحارية المسيرة.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد بلغ إجمالي الأهداف التي تم التعامل معها 345 صاروخاً بالستياً و15 صاروخاً من طراز كروز، بالإضافة إلى أكثر من 1700 طائرة مسيرة. وتؤكد هذه الأرقام ضخامة العملية العسكرية المستمرة التي تستهدف البنية التحتية والمناطق المأهولة في الإمارات.
وتسببت هذه السلسلة من الهجمات المستمرة منذ أسابيع في سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار مادية جسيمة في مرافق استراتيجية تشمل مطارات وموانئ ومباني سكنية. وتواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار الناتجة عن هجمات اليوم الخميس في ظل استمرار حالة التأهب الأمني والدفاعي.













