ترامب يقر بخطأ التدخل في إيران ويؤكد تدمير قدراتها العسكرية بالكامل

1 يونيو 2026آخر تحديث :
ترامب يقر بخطأ التدخل في إيران ويؤكد تدمير قدراتها العسكرية بالكامل

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل خلال مقابلة تلفزيونية مع لارا ترامب، حيث أقر بأن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاءً استراتيجية بوجودها العسكري في المنطقة. وأوضح ترامب أن التدخل في العراق كان أمراً أحمقاً وتصرفاً سيئاً للغاية، مشيراً إلى أن هذا التقييم ينطبق أيضاً على الحالة الإيرانية التي ما كان ينبغي لواشنطن الانخراط فيها عسكرياً منذ البداية.

ورغم اعترافه بخطأ الوجود العسكري، دافع ترامب بقوة عن الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت الإيرانية، زاعماً أنها كانت ضرورية لمنع طهران من الحصول على القنبلة النووية. وأكد أن استخدام قاذفات ‘بي-2’ الاستراتيجية أحبط المسار النووي الإيراني، مشدداً على أن طهران كانت ستمتلك سلاحاً نووياً في الوقت الراهن لولا التدخل العسكري الأمريكي المباشر.

وشهدت المقابلة تناقضاً لافتاً في توصيف ترامب لحالة القوات المسلحة الإيرانية، حيث ادعى في البداية أن واشنطن تركت الجيش الإيراني وشأنه ولم تستهدفه بشكل مباشر. وبرر هذا التوجه بأن قيادات الجيش تعد أكثر اعتدالاً مقارنة بأطراف أخرى داخل النظام، وهو ما يمثل محاولة لفتح قنوات تواصل أو تحييد لبعض القوى الداخلية في طهران.

وفي ذات السياق، انتقل ترامب إلى نبرة أكثر حدة مؤكداً أن القوات البحرية الإيرانية قد ‘انتهت تماماً’ بنسبة مئة بالمئة جراء العمليات العسكرية الأخيرة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت ادعاءاته سلاح الجو الإيراني الذي وصفه بأنه أصبح خارج الخدمة بشكل كامل، مما يثير تساؤلات حول حجم الدمار الفعلي مقارنة بالتصريحات السياسية.

ما كان ينبغي لنا أن نكون في إيران أساساً، لكننا دمرنا قدراتها البحرية والجوية بنسبة 100% لمنعها من امتلاك السلاح النووي.
وحول المسار الدبلوماسي، كشف الرئيس الأمريكي أن المفاوضات الجارية حالياً تقترب من الوصول إلى ‘اتفاق جيد’ يرضي التطلعات الأمريكية. ومع ذلك، لم يخلُ حديثه من التهديد، حيث حذر من أنه في حال فشل الدبلوماسية في تحقيق النتائج المرجوة، فإن الولايات المتحدة مستعدة لإنهاء الملف بطرق أخرى، في إشارة واضحة لاستئناف العمليات العسكرية الواسعة.

تأتي هذه التصريحات في ظل تعقيدات ميدانية وإنسانية كبيرة، حيث تشير التقارير الواردة من مصادر طبية في طهران إلى سقوط آلاف الضحايا جراء التصعيد المستمر. وأفادت البيانات الرسمية بأن الهجمات المشتركة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية منذ نهاية فبراير الماضي أدت إلى خسائر بشرية فادحة في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء.

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة الإيرانية، فقد بلغ عدد القتلى جراء هذه الهجمات نحو 3468 شخصاً، من بينهم مئات النساء والأطفال الذين سقطوا في الغارات الجوية. وتعكس هذه الأرقام حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، في وقت يحاول فيه البيت الأبيض موازنة الضغط العسكري مع الرغبة في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الدائر.