أعلنت السلطات الكويتية رسمياً عن صدور كشوفات جديدة تتضمن سحب وإسقاط الجنسية الكويتية عن 2193 شخصاً، في خطوة شملت أسماءً وازنة في المجتمع الكويتي. وبحسب ما ورد في الجريدة الرسمية ‘الكويت اليوم’، فإن هذه القرارات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات القانونية والمراسيم المعتمدة التي طالت فئات متنوعة من المواطنين. ولم يقتصر السحب على الأفراد الأساسيين فقط، بل امتد ليشمل التابعين لهم من الزوجات والأبناء الذين اكتسبوا الجنسية عبر رب الأسرة.
وضمت القائمة المعلنة نخبة من الوجوه الأكاديمية والأدبية المعروفة، وفي مقدمتهم المؤرخ هشام العوضي، أستاذ التاريخ المعاصر والعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في الكويت. ويُعرف العوضي بإسهاماته التوثيقية الواسعة في تاريخ المنطقة العربية، مما جعل إدراج اسمه ضمن القائمة يثير تفاعلاً واسعاً في الأوساط الثقافية. كما شمل القرار الروائي الكويتي طالب الرفاعي، مؤسس جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، وصاحب البصمة الواضحة في المشهد الأدبي العربي.
وفي القطاع الفني والموسيقي، تضمنت المراسيم أسماء رواد من الزمن الجميل، من بينهم الملحن يوسف المهنا والفنان عبد المحسن المهنا، اللذان يُعدان من أعمدة الموسيقى الكويتية منذ ستينيات القرن الماضي. كما طال القرار المطرب أحمد السلمان، ليعكس شمولية الإجراءات لقطاعات الفن والإبداع التي ساهمت في تشكيل الهوية الثقافية للبلاد على مدار عقود طويلة.
القرار شمل حاملي الهوية الأساسيين بالإضافة إلى من اكتسبها عنهم بطريق التبعية من الأبناء والزوجات وفقاً للمراسيم المعتمدة.
وعلى صعيد قطاع الأعمال والإعلام، برز اسم نائل العوضي، المدير التنفيذي لشركات علي ثنيان الغانم، كأحد أهم الأسماء الاقتصادية في القائمة. كما شملت القرارات الكاتب والإعلامي ناصر المطيري، بالإضافة إلى مجموعة من الناشطين والصحفيين المعروفين مثل بداح العنزي، وخالد العرافة، وخالد المطيري، ومبارك العبد الهادي. وتأتي هذه الأسماء لتعكس تنوع الفئات المتأثرة بالقرار بين القطاعين الخاص والعام والنشاط المدني.
تأتي هذه الخطوة في سياق مراجعة شاملة لملفات الجنسية تجريها الجهات المختصة في الكويت، حيث يتم نشر هذه المراسيم تباعاً في الجريدة الرسمية لتصبح نافذة قانونياً. وتؤكد المصادر أن هذه الإجراءات تستند إلى مواد قانون الجنسية الكويتي والتدقيق في شروط اكتسابها أو الحفاظ عليها. ومن المتوقع أن تثير هذه القائمة الكبيرة نقاشات قانونية واجتماعية نظراً لمكانة العديد من الأسماء الواردة فيها وتأثيرهم في الحياة العامة.












