تحالف تقوده كونوكو فيليبس يستعد لتطوير حقول الغاز في سوريا

16 يونيو 2026آخر تحديث :
تحالف تقوده كونوكو فيليبس يستعد لتطوير حقول الغاز في سوريا

تتجه شركة كونوكو فيليبس الأمريكية، الرائدة في إنتاج النفط والغاز، نحو إبرام اتفاقية استراتيجية مع الحكومة السورية الجديدة تهدف إلى استئناف عمليات إنتاج الغاز في البلاد. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذا التحرك يأتي في إطار خطة شاملة لإعادة إحياء قطاع الطاقة الذي عانى من شلل شبه كامل نتيجة سنوات طويلة من النزاعات المسلحة والعقوبات الدولية المشددة.

ومن المقرر أن يشمل العقد الجديد تعاوناً وثيقاً بين شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي لتطوير حقول الغاز القائمة حالياً، بالإضافة إلى البدء في عمليات استكشافية واسعة للبحث عن احتياطيات غازية جديدة. وستتم هذه العمليات بموجب اتفاقية رسمية مع الشركة السورية للبترول التابعة للدولة، مما يمهد الطريق لعودة الاستثمارات الغربية الضخمة إلى السوق السورية.

وتشير التوقعات إلى أن التوقيع النهائي على هذا الاتفاق سيتم خلال الأسبوع الجاري، استناداً إلى تفاهمات أولية ومذكرة تفاهم جرى التوصل إليها في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. ويمثل هذا التطور تحولاً جذرياً في المشهد الاقتصادي السوري، حيث تسعى السلطات الجديدة إلى بناء شراكات موثوقة مع كبريات شركات الطاقة العالمية لضمان تأمين احتياجات البلاد من الوقود وتصدير الفائض.

الاتفاقية المرتقبة تمثل جزءاً من مساعي الحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة تأهيل قطاع الطاقة الذي دمرته سنوات الحرب.
وفي سياق متصل، كانت شركات كبرى مثل توتال إنرجيز الفرنسية وقطر للطاقة قد انضمت إلى كونوكو فيليبس في وقت سابق من شهر أيار/ مايو لإطلاق مراجعة فنية شاملة للمنطقة البحرية رقم 3 الواقعة قبالة سواحل اللاذقية. وتهدف هذه المراجعة إلى تقييم الإمكانات التجارية للتنقيب في البحر المتوسط، وهو ما يعكس رغبة دولية متزايدة في استكشاف الثروات الكامنة في المياه الإقليمية السورية.

ويأتي هذا التنافس المحموم بين شركات الطاقة العالمية على المشاريع السورية في أعقاب التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد والإطاحة بالنظام السابق في أواخر عام 2024. وتعتبر الحكومة الحالية أن جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهيدروكربونات هو الركيزة الأساسية لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود بعد عقود من الركود والدمار.