زيلينسكي يقترح لقاء بوتين في واشنطن وترمب يبدي تفاؤلاً بإنهاء الحرب

16 يونيو 2026آخر تحديث :
زيلينسكي يقترح لقاء بوتين في واشنطن وترمب يبدي تفاؤلاً بإنهاء الحرب

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى كسر الجمود في ملف الحرب المستمرة منذ سنوات، حيث اقترح عقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأراضي الأمريكية. وجاء هذا الإعلان عقب مشاورات هاتفية أجراها زيلينسكي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بحثا خلالها سبل دفع مسار السلام إلى الأمام.

وفي خطاب مصور بثه عبر منصات التواصل الاجتماعي، أوضح زيلينسكي أن المباحثات التي جرت يوم الأحد مع ترمب ركزت على صياغة إطار عمل لهذا اللقاء المرتقب. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الصيغة المقترحة للاجتماع في الولايات المتحدة صُممت بعناية لتكون بمثابة عرض يصعب على الكرملين تجاهله أو رفضه في الوقت الراهن.

من جانبه، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفاؤلاً ملحوظاً خلال تواجده في قمة مجموعة السبع بفرنسا، مؤكداً سعيه الجاد لإنهاء القتال في أوكرانيا ولبنان. وذكر ترمب أنه أجرى محادثات بناءة مع كل من زيلينسكي وبوتين، معرباً عن اعتقاده بأن الطرفين يظهران انفتاحاً غير مسبوق للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع المسلح.

وعلى الرغم من هذا التفاؤل، إلا أن الموقف الروسي لا يزال يتسم بالحذر، حيث سبق لبوتين أن صرح بعدم جدوى اللقاءات المباشرة دون وجود مسودة اتفاق سلام واضحة. وتشير مصادر في الرئاسة الأوكرانية إلى أن المقترح الأخير تم تمريره عبر قنوات استخباراتية ودبلوماسية متعددة، لكن موسكو لم تقدم رداً رسمياً أو واضحاً حتى هذه اللحظة.

ناقشت مع الرئيس ترمب إمكانية تنظيم لقاء في الولايات المتحدة بصيغة يكون من الصعب بمكان على بوتين رفضها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب التي تجاوزت عامها الرابع، حيث تجاهل بوتين مؤخراً دعوات لحضور قمة السبع في فرنسا. ويسعى زيلينسكي من خلال هذه المبادرة إلى إحراج الموقف الروسي دولياً أو دفعه نحو طاولة المفاوضات تحت رعاية واشنطن المباشرة.

وفي سياق الدعم الأوروبي، أعلن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك صدر من لندن عن تأييدهم الكامل لمقترحات زيلينسكي الرامية لوقف إطلاق النار. وأكد القادة الأوروبيون التزام دولهم بالقيام بدور محوري في أي مسار سياسي يفضي إلى استعادة الاستقرار في القارة العجوز وإنهاء المعاناة الإنسانية.

وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع إشادة الرئيس الأمريكي باتفاق مبدئي آخر يتعلق بالملف الإيراني، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تصفية الأزمات الدولية الكبرى. ويرى مراقبون أن دخول واشنطن كطرف مستضيف للقاء بوتين وزيلينسكي قد يغير موازين القوى في العملية التفاوضية التي تعثرت مراراً في السابق.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من ردود فعل رسمية من الكرملين تجاه العرض الأوكراني المدعوم أمريكياً. وتأمل الأوساط الدولية أن تشكل هذه المبادرة نقطة تحول حقيقية تنهي أطول صراع عسكري تشهده أوروبا في القرن الحادي والعشرين.