قتيل وجرحى في قصف روسي على سومي وزيلينسكي يجري تغييرات في قيادة المخابرات

4 أغسطس 2026آخر تحديث :
قتيل وجرحى في قصف روسي على سومي وزيلينسكي يجري تغييرات في قيادة المخابرات

أعلنت السلطات الأوكرانية صباح اليوم الثلاثاء عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء هجوم جوي روسي استهدف مدينة سومي الواقعة في شرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن القوات الروسية استخدمت قنابل جوية موجهة لضرب البنية التحتية المدنية في المنطقة الحدودية.

وأوضح أوليغ غريغوروف، حاكم المنطقة أن القصف استهدف بشكل مباشر ثلاثة مواقع حيوية في حي كوفباكيفسكي، مما أدى إلى دمار مادي وإصابات في صفوف المدنيين. وتكتسب مدينة سومي أهمية استراتيجية نظراً لموقعها القريب من الحدود الروسية ومواجهتها لمنطقة كورسك التي تشهد توترات مستمرة.

على الصعيد السياسي، واصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حملة إعادة الهيكلة الواسعة في مؤسسات الدولة السيادية. وأصدر زيلينسكي قراراً بتعيين رستم أوميروف، كبير مفاوضي السلام، في منصب رئيس جهاز المخابرات الخارجية الأوكراني، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات الاستخباراتية.

وأكد الرئيس الأوكراني أن أوميروف سيحتفظ بمسؤولياته في إدارة محادثات السلام الرامية لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع القائم. ويأتي هذا التكليف في وقت حساس تسعى فيه كييف لترتيب أوراقها الداخلية قبل حلول فصل الشتاء الذي يتوقع أن يشهد تصعيداً عسكرياً.

وفي سياق التغييرات الأمنية، تم تعيين وزير الداخلية السابق إيهور كليمينكو رئيساً لمجلس الأمن الاستشاري خلفاً لأوميروف. وتعكس هذه التحركات رغبة القيادة الأوكرانية في ضخ دماء جديدة في المؤسسات الأمنية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.

هاجم الروس البنى التحتية المدنية في المدينة بقنابل جوية موجهة، وتشير المعلومات إلى سقوط قتيل وجرحى حتى الآن.
وتواجه قرارات زيلينسكي الأخيرة موجة من الانتقادات الداخلية، حيث يتهمه البعض بتدوير المناصب بين حلقة ضيقة من الحلفاء المقربين. ويرى مراقبون أن هذه التغييرات قد تثير غضب الرأي العام الذي يطالب بوجوه جديدة قادرة على إحداث تغيير ملموس في مسار العمليات العسكرية.

وكانت الحكومة الأوكرانية قد شهدت في يوليو الماضي عملية تطهير مفاجئة شملت استبدال وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. وأثارت إقالة فيدوروف، الذي يحظى بشعبية واسعة لدعمه تقنيات الطائرات المسيرة، احتجاجات في الشوارع طالبت بعودته إلى منصبه القيادي.

ولم تقتصر التغييرات على الحقائب الوزارية، بل امتدت لتشمل القيادة العسكرية العليا، حيث اضطر زيلينسكي لاستبدال قائد الجيش أولكسندر سيرسكي. وتأتي هذه الخطوات تحت ضغط شعبي متزايد يطالب بتحسين الأداء الميداني وتجاوز العقبات التي تعترض الهجوم المضاد.

ويبرر الرئيس الأوكراني هذه التعديلات بضرورة الاستعداد لشتاء قاسي، حيث تتوقع الاستخبارات الأوكرانية هجمات روسية مكثفة على شبكة الطاقة. وتهدف التعيينات الجديدة إلى ضمان استقرار الجبهة الداخلية وحماية المنشآت الحيوية من القصف الصاروخي المتكرر.

يُذكر أن رستم أوميروف، الذي سيتولى قيادة المخابرات الخارجية، كان قد شغل منصب وزير الدفاع في الفترة ما بين 2023 و2025. وقاد أوميروف عدة جولات من المفاوضات مع الجانب الروسي، إلا أنها لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة لإنهاء الحرب الدائرة.