أكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أنّ طهران ‘لم ولن تتراجع’ عن خطوطها الحمراء، وذلك بعد عقد جولة مفاوضات غير مباشرة أمس الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان. وكتب عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي إبراهيم رضائي على منصّة ‘إكس’: ‘إنّ الجمهورية الإسلامية لم تتراجع عن خطوطها الحمراء ولن تتراجع عنها’.
وأضاف رضائي أنّ ‘بعد فشل سائر خياراتهم العسكرية والاقتصادية والإرهابية وغيرها، لم يعد أمام الأميركيين اليوم خيار سوى القبول بالأُطر والحقوق المشروعة للشعب الإيراني’.
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني، بعد أنّ أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بمحادثات ‘جيدة جدًا’ تجري مع إيران، مؤكدًا أنّ الطرفين سيلتقيان مجددًا ‘مطلع الأسبوع المقبل’. واعتبر ترامب أنّ نتائج المباحثات الحالية قد تُفاجئ الكثيرين، قائلًا: ‘لو كان الإيرانيون قد قدّموا عرضهم الحالي في بداية المفاوضات قبل سنة، لقبلتها إدارته’.
وأضاف ترامب: ‘لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ولو استطعنا تحقيق ذلك الاتفاق قبل سنتين، لكنّا أتممنا الصفقة. لكن الإيرانيين لم يكونوا يريدون القيام بذلك وهم حاليًا موافقون كما أنّهم مستعدون للتقديم أكثر مما كانوا يريدون تقديمه قبل سنة ونصف’.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر في طهران بأنّ المفاوضات لم تشهد طرح أي نقاط نقاش خلافية بشأن البرنامج النووي الإيراني من الناحية الفنية. وأوضحت المصادر أنّه من المفترض أن تشهد الجلسات المقبلة حضور شخصيات قانونية وفنية مختصّة بالجانب النووي، ما يؤكد إنّ كان مسار المفاوضات سيستمر في وضعه الإيجابي أم لا.
بعد فشل سائر خياراتهم العسكرية والاقتصادية والإرهابية، لم يعد أمام الأميركيين اليوم خيار سوى القبول بالأُطر والحقوق المشروعة للشعب الإيراني.
ورغم تصريحاته الإيجابية، إلا أنّ الرئيس الأميركي زاد الضغط على إيران أمس الجمعة باستخدام سلاح الرسوم الجمركية. وأصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يفرض رسومًا جمركية بنسبة 25 في المئة على الواردات من أي دولة تشتري ‘بشكل مباشر أو غير مباشر’ سلعًا من إيران، تنفيذًا لتهديده الذي أطلقه الشهر الماضي.
ووفق النص الذي يدخل حيّز التنفيذ اليوم السبت، يُمكن فرض تعرفات إضافية ‘على المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة والتي تُنتجها أي دولة تشتري أو تستورد بشكل مُباشر أو غير مُباشر أو تحصل بطريقة أو بأخرى على سلع أو خدمات من إيران’.
وينبغي على وزير الخارجية ماركو روبيو أن يُحدّد النسبة التي قد تصل إليها هذه الرسوم الجمركية، في وقت نصّ المرسوم على أنّها قد تبلغ ‘على سبيل المثال’ 25 في المئة، وهي نسبة ذكرها الرئيس الأميركي في منتصف يناير الماضي.
وستؤثر هذه الرسوم على التجارة مع عدد من الدول، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات. وبحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، فإن أكثر من ربع نشاط إيران التجاري في 2024 كان مع الصين.
ولم يُحدّد البيت الأبيض ما إذا كان إصدار مرسوم بشأن هذه الرسوم الجمركية مُرتبطًا بالمفاوضات التي جرت الجمعة في سلطنة عمان. وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو الماضي ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال عدوان الإثني عشر يومًا الذي بدأته إسرائيل على إيران.












