وثائق أمريكية تكشف تفاصيل وساطة الأمير أندرو لتقديم جيفري إبستين لمسؤولين إماراتيين

7 فبراير 2026آخر تحديث :
وثائق أمريكية تكشف تفاصيل وساطة الأمير أندرو لتقديم جيفري إبستين لمسؤولين إماراتيين

كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن الأمير البريطاني أندرو قدم دعماً للمدان بجرائم الاتجار بالبشر جيفري إبستين خلال زيارة رسمية إلى الإمارات بصحبة الملكة الراحلة إليزابيث في عام 2010. وبحسب تقارير صحفية، فقد كتب الأمير إلى إبستين في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر من ذلك العام عن اجتماع مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية الإمارات.

وكتب أندرو، الذي كان يشغل حينها منصب دوق يورك: “لقد دخلت بقوة. إنه يعتقد أنك رائع ويرغب في تقديمك إلى الشيخ محمد، ولي العهد”. وكان الأمير أندرو في ذلك الوقت في زيارة دولة إلى الإمارات مع والدته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، ووالده الأمير فيليب، ووليام هيج الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني آنذاك. وكان محمد بن زايد آل نهيان ولياً لعهد أبو ظبي في ذلك الوقت، قبل أن يصبح رئيساً لدولة الإمارات في عام 2022.

وذكرت المصادر أن هذه الرسائل تعد أحدث الكشوفات التي تبين كيف تداخلت علاقة الأمير أندرو مع إبستين مع أدواره الرسمية كفرد عامل في العائلة المالكة وممثل خاص للتجارة والاستثمار في المملكة المتحدة. وشغل أندرو، الأخ الأصغر للملك تشارلز الثالث، منصب الممثل التجاري من عام 2001 حتى عام 2011، وكان فرداً عاملاً في العائلة المالكة حتى تخليه عن واجباته العامة في أعقاب الجدل بشأن علاقته بإبستين في عام 2019.

لقد دخلت بقوة. إنه يعتقد أنك رائع ويرغب في تقديمك إلى الشيخ محمد، ولي العهد.

وكان إبستين قد أدين بتهمة التحريض على ممارسة الدعارة مع قاصر في عام 2008، وأكمل فترة الإقامة الجبرية بسبب تلك الجريمة في يوليو 2010، قبل أشهر فقط من بعض المناقشات الواردة في رسائل البريد الإلكتروني. وتضمنت الملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية من تحقيقها في قضية إبستين كميات كبيرة من المعلومات المتعلقة بالأمير أندرو.

وأشارت الملفات إلى أن إبستين نفسه التقى بعبد الله بن زايد قبل فترة وجيزة من زيارة الدولة التي شاركت فيها الملكة، وأنه قدم للأمير أندرو حججاً لاستخدامها من أجل تشجيع وزير الخارجية على العمل معه. وكانت هذه الحجج تتمثل في أن الأمير الإماراتي يمكنه الوثوق بإبستين، وأنه يمتلك خبرة مالية، وأنه “ممولي للعلوم المتطورة”، أما الحجة الرابعة فكانت كلمة واحدة: “المتعة”.

ورد إبستين على رواية الأمير أندرو للاجتماع مع وزير الخارجية باقتراح أن يذهب الثلاثة في عطلة معاً، حيث كتب: “اسأل عبد الله عن موعد يمكننا فيه الذهاب جميعاً في عطلة”. وأوضحت المصادر أنه لا يوجد ما يشير إلى أن مثل هذه العطلة قد تمت، رغم أن رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 3 ديسمبر 2010 أظهرت أن مساعد إبستين كان يسعى لترتيب مكالمة هاتفية ثلاثية بين الرجال الثلاثة. كما أظهرت الملفات أن إبستين زار الإمارات في أغسطس 2011، مع وجود عدة رسائل بريد إلكتروني تشير إلى اجتماع مخطط له بينه وبين وزير الخارجية، أُلغي في اللحظة الأخيرة.