الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة الإرهاب وبيروت تطلب إيضاحات

9 فبراير 2026آخر تحديث :
الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة الإرهاب وبيروت تطلب إيضاحات

أفادت تقارير صحفية كويتية بأن وزارة الخارجية في دولة الكويت اتخذت قراراً بإدراج ثمانية مستشفيات لبنانية ضمن القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب. ووفقاً لما نشرته صحيفة القبس، فإن هذا الإجراء رفع إجمالي عدد الأفراد والكيانات المشمولين بالقيود الكويتية إلى 150 اسماً، شملت مواطنين كويتيين وأجانب وجهات مؤسسية مختلفة.

من جانبها، سارعت وزارة الصحة اللبنانية إلى إصدار بيان رسمي أعربت فيه عن دهشتها الكبيرة من هذه الخطوة، مؤكدة أنها لم تبلغ بأي مراجعة أو إخطار رسمي من الجانب الكويتي. وأوضحت الوزارة أن هذا التصنيف يمثل سابقة في العلاقات الثنائية، خاصة وأن الكويت كانت دوماً من أبرز الداعمين للنظام الصحي اللبناني خلال الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد.

وشملت القائمة الكويتية منشآت طبية حيوية في مناطق متفرقة من لبنان، من بينها مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في النبطية، ومستشفى صلاح غندور في بنت جبيل جنوبي البلاد. كما ضمت القائمة مستشفيي الأمل ودار الحكمة في مدينة بعلبك، بالإضافة إلى مستشفى البتول في الهرمل بالبقاع شرقي لبنان، وهي مراكز تقدم خدمات علاجية لآلاف المواطنين.

وفي العاصمة بيروت وضواحيها، طال القرار مستشفى سان جورج في منطقة الحدث، ومستشفى الشفاء في خلدة، وصولاً إلى مستشفى الرسول الأعظم الواقع على طريق المطار. وتربط التقارير بين هذا الإجراء وبين وقوع هذه المنشآت في مناطق نفوذ حزب الله، الذي تصنفه الكويت كمنظمة إرهابية، أو تبعيتها المباشرة لهيكلية الحزب التنظيمية.

هذا التصنيف يُعد سابقة لا تنسجم مع النهج الذي اعتادت دولة الكويت اتباعه، والذي يتسم بالأخوة والدبلوماسية والسعي الدائم إلى تقريب وجهات النظر.

وشددت وزارة الصحة اللبنانية في دفاعها عن هذه المؤسسات على أنها مسجلة رسمياً لدى نقابة المستشفيات الخاصة، وتعمل تحت مظلة القانون اللبناني. وأشارت إلى أن هذه المستشفيات تؤدي دوراً إنسانياً وطبياً محورياً لجميع اللبنانيين دون تمييز، وهي جزء لا يتجزأ من شبكة الأمان الصحي التي تكافح للبقاء في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأعلنت السلطات الصحية في بيروت عزمها إجراء سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية مع الجهات المعنية في الكويت للوقوف على الحيثيات التي بني عليها القرار. وتهدف هذه التحركات إلى عرض الوقائع الميدانية والقانونية الصحيحة، سعياً لمنع أي التباس قد يؤدي إلى تضرر العمل الإنساني والطبي في هذه المنشآت الحيوية.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من حزب الله حول إدراج هذه المؤسسات الصحية المرتبطة ببيئته الاجتماعية على القوائم الكويتية. ويأتي هذا الصمت في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية اللبنانية ما إذا كانت هذه الخطوة ستتبعها إجراءات مماثلة من دول خليجية أخرى أو تداعيات على مستوى التمويل والتعاون الدولي.

يُذكر أن العلاقات اللبنانية الكويتية تميزت تاريخياً بالتعاون الوثيق في المجالات التنموية والصحية، حيث ساهمت الصناديق الكويتية في بناء وترميم العديد من المراكز الطبية. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التطور إلى تعقيد وصول المساعدات الطبية أو التأثير على التحويلات المالية المرتبطة بهذه المستشفيات، مما يفاقم الأزمة الصحية في لبنان.