أقدمت الدبلوماسية الإماراتية هند العويس على حذف حسابها الرسمي عبر منصة ‘إكس’، في خطوة جاءت عقب موجة من الجدل الواسع إثر ورود اسمها في مئات الوثائق المرتبطة بملفات الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وأفادت مصادر بأن المراسلات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية كشفت عن علاقة تواصل بين العويس وإبستين خلال فترة عملها في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة بنيويورك بين عامي 2010 و2012.
وتشير الوثائق المسربة، التي يقدر عددها بنحو 469 وثيقة، إلى وجود لقاءات متكررة جمعت الطرفين في مقر إقامة إبستين، تخللها تبادل لرسائل ودية وهدايا، بالإضافة إلى مناقشات حول مشاريع مشتركة وطلبات تتعلق باستشارات قانونية ومالية. وقد أثارت هذه الكشوفات انتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الدبلوماسية التي تشغل منصب مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الإمارات إلى الانسحاب من الفضاء الرقمي.
أظهرت المراسلات لقاءات متكررة مع جيفري إبستين في منزله بنيويورك، تضمنت طلبات خدمات قانونية ومالية ومناقشة مشاريع مشتركة.
وفي سياق متصل، ربط مراقبون بين هذا الجدل وصدور قرار من الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد بإعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان. إلا أن المعطيات الرسمية تؤكد أن العويس لم تكن أصلاً ضمن تشكيل المجلس السابق، وأن التغيير الذي ترأسه سالم سهيل سعيد النيادي جاء كإجراء قانوني روتيني بعد انقضاء الدورة القانونية للمجلس والمحددة بأربع سنوات وفق التشريعات المحلية.
يُذكر أن هند العويس تُعد من الشخصيات الدبلوماسية البارزة، حيث كانت أول إماراتية تتبوأ منصب مستشار أول في المقر الرئيسي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، قبل أن تتولى مهامها الحالية في متابعة قضايا حقوق الإنسان والتنسيق مع المنظمات الدولية من داخل الإمارات.













