واجه الملياردير الأمريكي ليزلي ويكسنر، البالغ من العمر 88 عاماً، انتقادات حادة عقب ظهوره الافتراضي أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي. وتأتي هذه الجلسة في إطار التحقيقات الموسعة التي يجريها المشرعون حول شبكة العلاقات المالية المعقدة التي ربطت كبار رجال الأعمال بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وخلال إفادته التي أدلى بها من منزله في ولاية أوهايو، حاول الرئيس التنفيذي السابق لشركة ‘فيكتوريا سيكريت’ التنصل من علاقته الطويلة بإبستين. وأكد ويكسنر أنه قطع كافة صلاته برجل الأعمال الراحل منذ نحو عقدين من الزمن، واصفاً إياه بأنه كان شخصاً مسيئاً ومحتالاً بارعاً في الخداع.
وشدد ويكسنر في بيان مكتوب تم توزيعه على وسائل الإعلام الأمريكية بأنه كان ‘ساذجاً وغبياً’ حين وضع ثقته المطلقة في إبستين. وأضاف الملياردير أنه رغم تعرضه للخداع، إلا أنه لم يرتكب أي مخالفات قانونية وليس لديه ما يخشى الكشف عنه أمام جهات التحقيق الرسمية.
إلا أن الأجواء داخل الجلسة توترت بشكل مفاجئ عندما بدأ المشرعون في استجواب ويكسنر حول تفويض قانوني منح لإبستين سابقاً. ويتعلق التساؤل بكيفية حصول شخص يعمل بدوام جزئي على صلاحيات مطلقة للتصرف في مئات الملايين من الدولارات من ثروة ويكسنر الخاصة.
سأقتلك لو أجبت عن أي سؤال بأكثر من خمس كلمات.
وفي لحظة درامية التقطتها ميكروفونات الجلسة، تدخل المحامي مايكل ليفي لمنع موكله من الاسترسال في شرح التفاصيل المالية الحساسة. وهمس ليفي في أذن ويكسنر بعبارة تهديد واضحة قائلاً: ‘سأقتلك لو أجبت عن أي سؤال بأكثر من خمس كلمات’، مما أثار صدمة بين الحاضرين والمراقبين.
واعتبر محللون قانونيون أن تصرف المحامي ليفي يتجاوز حدود النصيحة القانونية التقليدية، وقد يُفسر كمحاولة لترهيب الشاهد أو عرقلة سير العدالة. وتثير هذه الواقعة تساؤلات جديدة حول حجم الأسرار التي لا تزال مخفية في ملفات العلاقة بين ويكسنر وإمبراطورية إبستين المالية.
وتأتي هذه الشهادة في وقت حساس، حيث تسعى لجان التحقيق في الكونغرس إلى استدعاء المزيد من الشخصيات السياسية والاقتصادية الرفيعة. ومن المتوقع أن تشهد نهاية شهر فبراير الجاري مثول الرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري كلينتون للإدلاء بشهادتهما في ذات السياق.
وتستند التحقيقات الجارية إلى آلاف الصفحات من الوثائق الحكومية المسربة التي أعادت تسليط الضوء على شركاء إبستين النافذين. ويهدف المشرعون من خلال هذه الجلسات إلى كشف كامل تفاصيل الشبكة التي سمحت لإبستين بالعمل بحرية لسنوات طويلة رغم السوابق الجنائية المسجلة ضده.













