أفادت مصادر مطلعة ووسائل إعلام ليبية بتدهور مفاجئ وحاد في الحالة الصحية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، مما استدعى نقله على وجه السرعة إلى خارج البلاد. وأكدت المصادر أن الدبيبة وصل بالفعل إلى مستشفى ‘سان رفائيل’ في مدينة ميلانو الإيطالية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط حالة من الترقب في الأوساط السياسية الليبية حول طبيعة وضعه الصحي الراهن.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع قليلة من تعرض رئيس الوزراء لأزمة صحية سابقة في منتصف شهر يناير الماضي، حيث نُقل حينها إلى مستشفى القلب في مدينة مصراتة. وبحسب مقربين من عائلته في ذلك الوقت، فإن الأزمة كانت ناتجة عن ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم واضطراب في نبضات القلب، إلا أن حالته وُصفت حينها بأنها مستقرة وتحت الملاحظة الطبية.
ويشغل عبد الحميد الدبيبة منصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية منذ مطلع عام 2021، وذلك عقب سلسلة من الحوارات السياسية التي احتضنتها مدينة جنيف السويسرية برعاية منظمة الأمم المتحدة. وقد جاء انتخابه ضمن ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي ضم 75 شخصية مؤثرة، حيث نجح في الحصول على أغلبية الأصوات بواقع 39 صوتاً من إجمالي المشاركين في عملية التصويت.
وصل الدبيبة إلى مستشفى سان رفائيل في مدينة ميلانو الإيطالية بعد تدهور حالته الصحية بشكل حاد.
يُذكر أن الدبيبة ينحدر من مدينة مصراتة الواقعة شرق العاصمة طرابلس، وهو من مواليد فبراير عام 1959، وينتمي لأسرة ليبية معروفة بنشاطها التجاري الواسع وتأثيرها الاقتصادي. وقد تولى قيادة المرحلة الانتقالية في ليبيا بهدف الوصول إلى انتخابات وطنية، إلا أن التحديات السياسية والأمنية لا تزال تكتنف المشهد الليبي العام.
وتثير الأنباء المتداولة عن صحة الدبيبة تساؤلات حول مستقبل رئاسة الحكومة في ظل الانقسام السياسي القائم، خاصة مع استمرار الجهود الدولية لتوحيد المؤسسات الليبية. وتراقب الأطراف المحلية والدولية باهتمام أي تحديثات رسمية قد تصدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أو السلطات الإيطالية حول تطورات وضعه الصحي في ميلانو.












