تصعيد أوكراني بالمسيرات يستهدف متحفاً تاريخياً في القرم ومنشآت بوسط روسيا

10 يونيو 2026آخر تحديث :
تصعيد أوكراني بالمسيرات يستهدف متحفاً تاريخياً في القرم ومنشآت بوسط روسيا

أعلنت السلطات المحلية في مدينة سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، اليوم الأربعاء، عن تعرض متحف تاريخي بارز لهجوم بواسطة طائرات مسيرة أوكرانية. وأفادت مصادر رسمية بأن الهجوم تسبب في اندلاع حريق على سطح المبنى الذي يخلد ذكرى حرب القرم التاريخية في القرن التاسع عشر، وهي الحرب التي شهدت هزيمة الإمبراطورية الروسية أمام تحالف دولي قادته الدولة العثمانية.

وفي سياق متصل، أكد ميخائيل رازفوزاييف، حاكم سيفاستوبول، وقوع الحريق دون أن يدلي بتفاصيل دقيقة حول حجم الأضرار التي لحقت بالمقتنيات التاريخية أو وقوع إصابات بشرية. وتوعد المسؤول الروسي الجانب الأوكراني برد قاسٍ واصفاً الهجوم بأنه عملية تدنيس للمواقع التاريخية، في حين تشهد المنطقة استنفاراً أمنياً واسعاً لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة.

وعلى صعيد التحركات الميدانية الأخرى، قررت الإدارة الروسية في شبه جزيرة القرم تقليص جداول رحلات القطارات الليلية بشكل حاد في مختلف أنحاء الإقليم. وجاء هذا القرار عقب هجوم دامٍ بالمسيرات وقع مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر عن مقتل مساعد سائق قطار وإصابة السائق بجروح خطيرة، مما دفع السلطات لفرض إجراءات احترازية لحماية خطوط الإمداد والنقل.

من جانبه، أعلن الجيش الأوكراني عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت البنية التحتية في ميناء ماريوبول الخاضع للسيطرة الروسية. وأوضحت مصادر عسكرية أوكرانية أن الهجمات ركزت على منشآت الطاقة والإدارة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن الميناء، وهو ما سيقلص بشكل كبير من قدرة القوات الروسية على استخدامه كمركز لوجستي عسكري في العمليات الجارية.

سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس!
ولم تقتصر الهجمات على المناطق الحدودية، حيث امتدت المسيرات الأوكرانية لتصل إلى منطقة فلاديمير في قلب الأراضي الروسية. وأكد حاكم المنطقة ألكسندر أفدييف اندلاع حرائق في منشأتين صناعيتين قرب بلدتي كاميشكوفو وألكساندروفو، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء تعاملت مع الموقف فور وقوع الانفجارات، مع التأكيد على عدم وقوع ضحايا بين المدنيين في تلك المواقع.

سياسياً، كشفت التقارير عن رفض الكرملين لمقترح تقدم به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي لعقد محادثات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. واعتبرت الرئاسة الروسية أن الهجمات الأخيرة، خاصة تلك التي استهدفت السكك الحديدية، تمثل تقويضاً صريحاً لأي مساعٍ تهدف للوصول إلى حل سلمي للصراع، محملة كييف مسؤولية التصعيد الميداني الأخير.

وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف أوكرانيا لاستخدام الأنظمة المسيرة لضرب العمق الروسي والمواقع الاستراتيجية في الأراضي التي تسيطر عليها موسكو. ويرى مراقبون أن استهداف ميناء ماريوبول ومواقع القرم يهدف إلى تعطيل خطوط الإمداد الروسية وإضعاف السيطرة اللوجستية قبل موجة جديدة من المواجهات المتوقعة على جبهات القتال المختلفة.