واشنطن تدفع بأكبر حاملة طائرات في العالم إلى الشرق الأوسط وسط توترات مع إيران

13 فبراير 2026آخر تحديث :
واشنطن تدفع بأكبر حاملة طائرات في العالم إلى الشرق الأوسط وسط توترات مع إيران

كشفت تقارير صحفية أمريكية نقلاً عن مصادر مسؤولة أن الإدارة الأمريكية اتخذت قراراً بتحريك حاملة الطائرات ‘يو إس إس جيرالد آر فورد’، التي تعد الأضخم من نوعها في العالم، نحو مياه الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة لمواجهة أي سيناريوهات محتملة، بما في ذلك إمكانية توجيه ضربات عسكرية لإيران إذا ما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

وأوضحت المصادر أن الحاملة ‘فورد’ والمجموعة القتالية المرافقة لها، والتي تجري عملياتها حالياً في منطقة البحر الكاريبي، ستبدأ رحلتها نحو المنطقة دون الإفصاح عن إحداثيات وجهتها النهائية بدقة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الانتشار لفترة طويلة، حيث أكد المسؤولون أن السفن الحربية لن تعود إلى قواعدها الرئيسية في الولايات المتحدة قبل مطلع شهر مايو المقبل على أقل تقدير.

هذا التحرك العسكري سيؤدي إلى تعزيز القوة الضاربة الأمريكية في المنطقة، حيث ستنضم ‘جيرالد فورد’ إلى حاملة الطائرات ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’ المتواجدة هناك بالفعل. وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق من يناير الماضي أن نشر ‘لينكولن’ يأتي في إطار مساعي واشنطن لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي ومواجهة التهديدات المتزايدة.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن خيار تعزيز التواجد العسكري بحاملة طائرات ثانية يظل مطروحاً بقوة على الطاولة، خاصة إذا لم تسفر المفاوضات النووية الجارية عن نتائج ملموسة. ورغم هذه النبرة التصعيدية، وصف ترامب الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بأنها كانت إيجابية للغاية، مشيراً إلى وجود رغبة لدى طهران في التوصل لاتفاق.

ندرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة في حال فشل المفاوضات النووية مع إيران.

وفي المقابل، تتبنى طهران موقفاً حذراً، حيث تتهم واشنطن وتل أبيب باختلاق الذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة تغيير النظام القائم. وقد توعدت القيادة الإيرانية برد حازم وقاسٍ على أي اعتداء عسكري قد يطال أراضيها، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي تنازل في الملف النووي يجب أن يقابله رفع كامل وشامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية في المطالب الأمريكية الصارمة، حيث تصر واشنطن على وقف كافة أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية بشكل نهائي. كما تشترط الإدارة الأمريكية نقل كامل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية كضمانة أساسية قبل التوقيع على أي اتفاقية إطارية جديدة تضمن سلمية البرنامج النووي.

وعلى صعيد التحضيرات اللوجستية، تشير المعلومات إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تلقت توجيهات بتجهيز خيارات إضافية تشمل حاملة الطائرات ‘يو إس إس جورج دبليو بوش’. وتعكس هذه التحركات الشاملة استراتيجية ‘الضغط الأقصى’ التي تتبعها واشنطن، حيث تزاوج بين الحشود العسكرية الضخمة والمسارات الدبلوماسية لانتزاع تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني في الاجتماعات المرتقبة الأسبوع المقبل.