أعلنت السلطات الأوكرانية اليوم الجمعة عن سقوط ضحايا جراء موجة جديدة من الهجمات الروسية التي استهدفت المنشآت الحيوية في البلاد. وأكد أولكسي كوليبا، نائب رئيس الوزراء الأوكراني أن طائرات مسيرة انتحارية ضربت أحد الموانئ الرئيسية في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ستة آخرين على الأقل بجروح متفاوتة.
وأوضح كوليبا في تصريحات عبر تطبيق تلغرام أن الاستهداف الروسي لم يقتصر على الموانئ، بل امتد ليشمل البنية التحتية للسكك الحديدية في منطقة دنيبروبتروفسك. وتأتي هذه الهجمات ضمن استراتيجية موسكو المستمرة لتعطيل خطوط الإمداد والخدمات اللوجستية الأوكرانية، خاصة في المناطق الساحلية التي تعتمد عليها كييف في عمليات التصدير.
في المقابل، شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيرة استهدفت العمق الروسي، وتحديداً منطقة فولغوغراد الجنوبية. وأفادت مصادر محلية روسية بأن القصف الأوكراني طال أحياءً سكنية ومنشآت صناعية، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والسيارات.
شنت القوات الروسية هجمات مكثفة استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية للموانئ وشبكات السكك الحديدية الحيوية.
من جانبه، صرح أندريه بوشاروف، حاكم منطقة فولغوغراد، بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع أهداف معادية، إلا أن بعض المسيرات أصابت منازل في المدينة وضواحيها. وأكد بوشاروف نقل ثلاثة مصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف أيضاً مواقع صناعية دون الكشف عن طبيعة الأضرار التي لحقت بها بشكل دقيق.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير ميدانية عن توقف العمل في مصفاة نفط كبرى مملوكة لشركة ‘لوك أويل’ في منطقة فولغوغراد، وهي منشأة استراتيجية تساهم بنحو 5% من إجمالي قدرات تكرير النفط في روسيا. وجاء هذا التوقف عقب اندلاع حريق ضخم يوم الأربعاء الماضي نتيجة هجوم أوكراني سابق بالمسيرات، مما يشكل ضربة لقطاع الطاقة الروسي.
وتشهد الجبهات الروسية الأوكرانية تكثيفاً ملحوظاً في غارات الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى خلال الآونة الأخيرة. ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تعثرت فيه المساعي الدبلوماسية ومحادثات السلام التي كانت تجري بوساطة دولية، مما دفع الطرفين إلى محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض عبر استهداف المنشآت الاقتصادية والعسكرية.













