وثائق مسربة تكشف دور ابنة شقيق رئيس ساحل العاج في شبكة جيفري إبستين

17 فبراير 2026آخر تحديث :
وثائق مسربة تكشف دور ابنة شقيق رئيس ساحل العاج في شبكة جيفري إبستين

كشفت وثائق ومراسلات إلكترونية أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً عن تفاصيل صادمة تتعلق بدور نينا كيتا، ابنة شقيق رئيس ساحل العاج، في تسهيل نشاطات رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وأظهرت المئات من الرسائل المتبادلة بين عامي 2011 و2018 أن كيتا لعبت دور الوسيط المباشر لربط إبستين بمسؤولين رفيعي المستوى في بلادها.

وتشير التقارير المستندة إلى الوثائق المسربة أن نينا كيتا، التي تشغل حالياً منصب نائبة مدير الشركة العامة لإدارة الصناديق النفطية، استغلت نفوذها العائلي لترتيب لقاءات رسمية. وقد شملت هذه اللقاءات اجتماعاً في العاصمة أبيدجان عام 2012 ضم إبستين وعمها الرئيس الحسن واتارا، بالإضافة إلى مجموعة من الوزراء لبحث فرص استثمارية.

ولم تقتصر علاقة كيتا بإبستين على الجوانب السياسية والاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل ترتيبات شخصية مثيرة للجدل تتعلق بشابات صغيرات السن. وبحسب ما ورد في المراسلات، فقد طلب إبستين صراحة لقاء فتيات يقل أعمارهم عن 25 عاماً خلال زياراته المتكررة إلى ساحل العاج، وهو ما استجابت له كيتا بوعود مقتضبة.

وتضمنت الوثائق تفاصيل حول إرسال كيتا صوراً لفتيات إلى إبستين بناءً على طلبه، حيث رفض الأخير في إحدى المرات شابة تبلغ من العمر 25 عاماً مفضلاً من هن أصغر سناً. ووفقاً للمصادر، فقد ذهبت كيتا إلى حد إرسال صور لشقيقتها الصغرى لإرضاء طلبات رجل الأعمال الأمريكي الذي كان يدير شبكة دولية للاستغلال الجنسي.

وفي سياق التعاون الفني والعسكري، كشفت الأوراق المسربة عن دور لكيتا في التوسط بين الرئاسة في ساحل العاج وإبستين لتأمين صفقات تكنولوجية. وشملت هذه الوساطة محادثات حول شراء نظام مراقبة متطور من إسرائيل، بالإضافة إلى إجراءات شراء طائرة رئاسية من طراز بوينغ 727 في عام 2014.

أظهرت الرسائل أن إبستين طلب لقاء فتيات جميلات أقل من 25 عاماً، لترد عليه كيتا بعبارة مقتضبة: سترى.

وتأتي هذه الكشوفات ضمن حزمة ضخمة من البيانات التي أفرجت عنها السلطات الأمريكية بموجب قانون شفافية ملفات إبستين الذي وقعه دونالد ترامب في أواخر عام 2025. وتضم هذه الحزمة أكثر من 3 ملايين صفحة وآلاف مقاطع الفيديو والصور التي توثق شبكة العلاقات المعقدة التي نسجها إبستين حول العالم قبل وفاته في سجنه عام 2019.

وتسلط هذه الوثائق الضوء على كيفية تغلغل إبستين في دوائر الحكم في القارة السمراء، مستخدماً شخصيات مقربة من السلطة مثل نينا كيتا التي عملت سابقاً مستشارة لوزير الميزانية. وتعد هذه التسريبات جزءاً من سلسلة فضائح طالت أسماء بارزة في السياسة والفن والأعمال على مستوى العالم.

ومن بين الأسماء التي ورد ذكرها في الملفات الضخمة شخصيات بوزن الأمير البريطاني أندرو، والرئيسين الأمريكيين السابقين بيل كلينتون ودونالد ترامب، بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. وتخضع العديد من هذه الوثائق لعمليات تنقيح مكثفة لحماية خصوصية الضحايا أو لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

ويرى مراقبون أن تورط ابنة شقيق رئيس ساحل العاج يضع الرئاسة في موقف محرج، خاصة مع وضوح المراسلات التي تربط بين الصفقات الرسمية والطلبات الشخصية غير القانونية لإبستين. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حكومة ساحل العاج أو من نينا كيتا حول هذه الاتهامات الموثقة بالبريد الإلكتروني.

يذكر أن جيفري إبستين كان قد واجه اتهامات بإدارة شبكة واسعة لاستغلال القاصرات جنسياً، حيث ضمت ضحاياه فتيات لا تتجاوز أعمار بعضهن 14 عاماً. وتستمر التحقيقات الدولية والملاحقات القانونية في محاولة لكشف كامل أبعاد هذه الشبكة التي امتدت من الولايات المتحدة وأوروبا وصولاً إلى أفريقيا والشرق الأوسط.